ثرثرة فراقك.

،

حين كنّا سوياً , كنا دائماً نتمنى نزول المطر و نحن برفقة بعضنا ، ولم تتحقق تلك الامنية مطلقاً .

اليوم تفارقنا ! , ونزل المطر , امممم اظنها كانت دموع السماء , ربما كسرها ماحدث هذه الليلة .
اتعلم ! , لم يؤلمني انه انهمر و نحن لسنا سوياً بقدر ما المني انني لا استطيع الاطمئنان عليك
في تلك الاجواء الباردة , ولا استطيع معرفة ما اذا كان ردائك يحميك من البرد و الهواء ام لا كي لا تصيبك الحمى .

اتذكر حين اصابتك الحمى يوماً ماذا احل بي !؟ , كيف جننت و كيف بدأت بفرض اوامري في اللباس و في المأكل و في المشرب , حتى ايقنت انك شفيت تماماً .
اليوم انا من اصابتني الحمى , لم تكن حمى حقيقية ! , كانت حجةً اما والدتي للدموع الزائرة في كل حين بلا إذن ! , و حجةً للصوت المتقطع بعبرات تختنق في داخلي , و حجة ايضاً للاحمرار اللذي كسى وجهي اثر البكاء اللا منقطع .

افتقدك .
تقتلني الحيره ماذا ادعو لك تحت المطر ؟
ان يردك الخالق لي ؟
ام ان ينتزعني من قلبك ولا تذق الم الفقد اللذي اتجرعه الآن !؟

نسيت اخبارك ! , في هذا الصباح لم استطع ممارسة عاداتي اليومية ! , حتى ذهابي الى المدرسة ! , افتقدتك في صباحي , لم اعتد ان استيقظ ولا احتضن كلماتك و دفء صباحك , لم اعتد ان لا استمع لأوامرك الصباحيه بان ارتدي جيداً فالجو بارد , رغم علمي ببرودته الا انك لابد ان تخبرني دائماً , و لم اعتد حتى بأن اخرج من منزلي قبيل ان اسمع منك دعائك بان يحفظني الخالق .

امضيت بدايات صباحي احتضن وسادة كانت في البارحه تحتضن دموعاً ملحه في النزول , متجاهلةً كبرياءاً يأبى ذلك ! , ما ان بدأت بقراءة احاديثنا السابقة حتى شارفتني مرةً اخرى بلا إذن مني .
و نسيت اخبارك ايضاْ , اتعلم حين استيقظت كنت انت اول امرٍ طرأ علي ! , تمنيت ان افتح عيناي و امسك بهاتفي و اجد كلماتك و اوامرك لي بالاستيقاظ فقد اشتقت الي
لكن لم تتحقق امنيتي !

ايّ امر انت فعل بي كل هذا ؟!
لم اعد اطيق الدقائق بعيداً عنك , اتراني سأعتاد علي عيشي بدونك ؟
ربما نعم , لكن متى ؟ في مدةٍ غضونها ايّ شهور !؟
سأعتاد الضحك لأسباب لا تكن انت تعتليها !؟
سأعتاد البوح لغيرك ؟
العتاب ؟ الغضب ؟ , كل الامور التي اعتدت فعلها معك !؟
و البكاء ؟!
لا اعذرني , فالبكاء اعتدت عليه منذ اول دقيقة .

ليس بوسعي النطق بالمزيد
لكن و خالقي : افتقدك بحجم كل شي كان بيننا
كم اتمنى ان تكن ليلتك الاولى في الفراق مختلفة تماماً عني

– احبك ! : )

– ثرثرة فراقك !
1/1/1433 ه